وكسلتم أن تصعدوا للورد من رأس الشريعة خيبة الكسلان
وحاصل هذه الأبيات أن أعداء الحق وخصوم السنة وأضداد الكتاب والسنة يلقبون سلف الأمة المتمسكين بالكتاب والسنة بلقب "الحشوية":
فالخواص منهم يقصدون بهذا الاسم أن المسمى به حشو في الوجود وفضلة في الناس, لا يعبأ بهم ولا يقام لهم وزن, إذ لم يتبعوا آراءهم الكاسدة وأفكارهم الفاسدة.
وأما العوام منهم فيظنون أن تسمية السلف بالحشوية لقولهم بالفوقية, وكون الإله في السماء, بمعنى أنهم اعتقدوا وحاشاهم, أن الله تعالى حشو هذا الوجود, وأنه داخل الكون – تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا- وهذا بهتان عظيم على أهل الحديث.
على أن هذا القول لم يقل به أحد.
وأعداء الحق في عصرنا هذا على هذا المسلك الجاهلي, فتراهم يرمون كل من تمسك بالكتاب والسنة بكل لقب مذموم بين المسلمين, والله المستعان على ما تصفون.
=اللم وبالطاء المهملة-: هو نهر بدمشق الشام يحمل أقدار البلد وأوساخه وأنتانه، ويسمى في هذا الوقت قليطا بالتصغير. في المخطوط والمطبوع "أثر الشرائع"، وما أثبته من "الكافية الشافية". "الكافية الشافية" (ص١٠٨) ، وبشرح العلامة ابن عيسى (٢/٧٩) ، وبشرح الدكتور: محمد خليل هراس (١/٣٣٣-٣٣٥) .