قال فيهم الحسن البصري لما وجد قولهم ساقطا, وكانوا يجلسون في حلقته أمامه:"ردوا هؤلاء إلى حشا الحلقة", أي جانبها.
وخصوم السلفيين يرمونهم بهذا الاسم, تنفيرا للناس عن اتباعهم والأخذ بأقوالهم, حيث يقولون في المتشابه:{وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} .
وقد أخطأت استهم الحفرة١, فالسلف لا يقولون بورود ما لا معنى له لا في الكتاب ولا في السنة, بل يقولون في الاستواء مثلا: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإقرار به إيمان, والجحود به كفر"٢.
١ قولهم: "أخطأت استه الحفرة" مثل يضرب لمن رام شيئا، فلم ينله، ولمن توخى الصواب فجاء بالخطأ. انظر: "جمهرة الأمثال" لأبي هلال العسكري (١/١٦٠) ، "المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري (١/١٠٢) ،"مجمع الأمثال" للميداني (٤/٤٣٤) . ٢ روي معنى هذا الأثر عن جماعة من السلف، فقد رواه للالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة". (٣/٣٩٧) ح٦٦٤، والصابوني في "عقيدة السلف" (ص١٥٨) ح٦٧، عن أم سلمة، وقد ضعف إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٥/٣٦٥) . ورواه للالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة". (٣/٣٩٨) ح٦٦٥، والبيهقي في " الأسماء والصفات" (٢/١٠١) ، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" (ص١٦٤) ح٧٤، والذهبي في "العلو" (المختصر ١٣٢) ح١١، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. قال شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (٥/٣٦٥) : "ومثل هذا -يعني جواب مالك -ثابت عن ربيعة شيخ مالك". ورواه للالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة". (٣/٣٩٨) ح٦٦٤، والبيهقي في "الأسماء والصفات" (٢/١٥٠-١٥١) ، وفي "الاعتقاد" (ص٤٣) ، والصابوني في "عقيدة السلف" (ص١٧-١٩) ح ٢٤-٢٥-٢٦، وأبو نعيم في "الحلية" (٦/٣٢٥) ، والدارمي في "الرد على الجهمية" (ص٥٥-٥٦) ، وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/١٣٨) ، وابن قدامة في "إثبات صفة العلو" -