الرسل وإنزال الكتب, كافرين بنعمة الله الجليلة فيهما:{مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ} , أي: شيئا من شيء.
واختلف في قائلي ذلك القول الشنيع: فعن مجاهد أنهم مشركو قريش. والجمهور على أنهم اليهود , ومرادهم من ذلك الطعن في رسالته صلى الله عليه وسلم على سبيل المبالغة.
فقيل لهم على سبيل الإلزام {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى} , فإن المراد أنه تعالى قد أنزل التوراة على موسى عليه السلام, ولا سبيل لكم لإنكار ذلك, فلم لا تجوزون إنزال القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم؟.
والكلام في إثبات النبوة مفصل في غير هذا الموضع.
والمقصود أن إنكارها من سنن الجاهلية ومعارفهم , وفي الناس اليوم كثير ممن هو على شاكلتهم ومعوج طريقتهم.
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٤/١٣٤١) , وأبو الشيخ كما في الدر المنثور (٣/٣٩) . انظر: تفسير البغوي (١/١١٥) " ومعارفهم" ساقط من المطبوع. "اليوم" ساقط من المخطوط. في المطبوع " طريقهم"