وتفسير هذه الآية:{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ} شروع في تقرير أمر النبوة, وبعد ما حكى الله –سبحانه- عن إبراهيم عليه السلام, أنه ذكر دليل التوحيد وإبطال الشرك, وقرر سبحاه ذلك بأوضح الدليل٣ وبأوضح وجه.
{حَقَّ قَدْرِهِ} , أي: حق معرفته٤.
وعن بعضهم: ما عظموا الله حق تعظيمه٥, إذ قالوا منكرين لبعثه
١ قوله تعالى: {يَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَيُخْفُونَ} كذا في المخطوط, وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو. انظر: "المبسوط في القراءات العشر" لابن مهران ص ١٧٢. ٢ الأنعام: ٩٠-٩١. ٣ في المطبوع: "بأفصح الدليل". ٤ وهذا قول أبي عبيدة معمر بن المثنى كما في: "مجاز القرآن" (١/٢٠٠) , وانظر: "النكت والعيون" (٢/١٤١) , و" زاد المسير" (٣/٨٣) . ٥ وهذا قول ابن عباس كما في زاد المسير (٣/٨٣) , وأبي مالك أخرجه عنه أبو حاتم في تفسيره (٤/١٣٤١) , من طريق السدي, وهو قول الحسن كما في "نكت العيون" (٢/١٤١) , و "زاد المسير" (٣/٨٣) , والفراء في معاني القرآن (١/٣٤٣) , والزجاج في معاني القرآن وإعرابه (٢/٢٧١) .