والعباس وولداه الفضل، وقثم، ورش بلال قبره بالماء ورفع القبر عن الأرض بمقدار شبر١.
وهكذا كانت حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهكذا كانت وفاته، وإن في ذلك لعبرة بالغة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، وصدق الله العظيم:{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} ٢.
فصلوات الله وسلامه عليك يا رسول الله، ويا خاتم الأنبياء والمرسلين وسيد الخلق أجمعين.
١ هذا بالتواتر مقدار شبر، وإن كان مشروعًا من غير زيادة، فهو مختلف فيه لعدم ثبوته، والوارد أن القبر لم يكن مشرفًا -مرتفعًا كثيرًا- ولا لاطئًا، وانظر "دلائل النبوة" للبيهقي ٧/ ٢٦٣، وما علق على هذا الحديث، وتعقب الحافظ ابن كثير ٣/ ٢٧٢ له. نعم قد صح في البخاري ٣/ ٢٥٥ أن سفيان التمار رأى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- مسنمًا. ٢ سورة الأحزاب، الآية ٢١.