للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

منهم الجويني١ والغزالي٢ والرازي٣ والآمدي٤ وغيرهم٥، وذكر الزركشي أن قطعية خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول هو قول كثير من الأصوليين٦.

وقد يرد لأولئك عبارات تشير إلى خلاف ما سبق عنهم، وذلك محمول إما على الخلاف في قرائن معينة وإما على الوفاق في أصل المسألة مع عدم القول بالوقوع لقلة التجربة.

فمن ذلك أن الغزالي قال مشيرا إلى المسألة: "أما إذا اجتمعت قرائن فلا يبعد أن تبلغ القرائن مبلغا لا يبقى بينها وبين إثارة العلم إلا قرينة واحدة ويقوم إخبار الواحد مقام تلك القرائن" قال رحمه الله: "فهذا مما لا يُعرف استحالته ولا يُقطع بوقوعه فإن وقوعه إنما يعُلم بالتجربة ونحن لم نُجَرِّبه٧،


١ انظر البرهان١/٣٧٣-٣٧٤.
٢ انظر المستصفى٢/١٤٥.
٣ انظر المحصول٤/٢٨٤.
٤ انظر الإحكام في أصول الأحكام٢/٣٧٤، وانظر نسبة القول بالقطعية مع القرائن إليهم في البحر المحيط٤/٢٧٤ والنكت على مقدمة ابن الصلاح لابن حجر١/٣٧٧.
٥ انظر الوصول إلى الأصول لابن برهان٢/٩٠-١٥٠ وشرح تنقيح الفصول/٣٥٥ وشرح العضد على مختصر ابن الحاجب٢/٥٥-٥٦ وشرح مختصر الروضة٢/١٠٨ والتحرير لابن الهمام مع التقرير والتحبير لابن أمير الحاج٢/٢٦٨.
٦ انظر البحر المحيط٤/٢٤٤.
٧ ومن هنا يتبين الفرق في هذه المسألة بين المشتغل بالأحاديث المتضلع في النظر في طرق الرواية والشواهد والمتابعات وبين من قلّت بضاعته في ذلك، وفي قول الغزالي - رحمه الله - من الإنصاف إشارة عظيمة.

<<  <   >  >>