البخاري١ وصحيح الإمام مسلم بن الحجاج٢رحمهما الله، وذلك لما لكتابيهما من مزايا وخصائص عند المسلمين.
النوع الثاني: خبر دون المتواتر له طرق متعددة مشهورة.
النوع الثالث: خبر تسلسل في روايته الأئمة الحفاظ المتقنين وتعاقب في نقله من المشهود لهم بالأمانة والورع والتقوى والفضل والحفظ والإتقان.
ثم نبه الحافظ على أن تلك القرائن لو اجتمعت في خبرٍ واحد فإن ذلك يضفي عليه من القوة ما قد يُسرع كثير ممن وقف عليها إلى القطع بذلك الخبر٣.
هذا، ويقع التمثيل في كثير من كتب الأصول ببعض أنواع القرائن التي تحتف بالخبر: مثل خروج والد الذي أَخبر العدل عن وفاته حاسرَ الرأس حافي القدمين وما يتلو ذلك من مشاهدَ غيرِ معتادة في نفسه وحشمه٤،
١ هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو عبد الله البخاري، من أئمة الإسلام في حفظ الحديث وإتقانه، صنف الجامع الصحيح (صحيح البخاري) ، ومن تصانيفه: (التاريخ) و (الضعفاء) ، و (خلق أفعال العباد) ، و (الأدب المفرد) ، توفي سنة (٢٥٦) هـ. انظر وفيات الأعيان ٤/١٨٨-١٩١، وتذكرة الحفاظ للذهبي ٢/٥٥٥-٥٥٦، والأعلام٦/٢٥٨-٢٥٩. ٢ هو مسلم بن الحجاج بن مسلم أبو الحسين القشيري النيسابوري، من أئمة الإسلام في حفظ الحديث وإتقانه، من تصانيفه: صحيحه، والعلل، وغيرهما، توفي سنة (٢٦٠) هـ. انظر وفيات الأعيان لابن خلكان ٥/١٩٤-١٩٥ وتذكرة الحفاظ للذهبي٢/٥٨٨-٥٩٠. ٣ انظر نزهة النظر ص٧٦-٧٨. ٤ انظر المستصفى ٢/١٤٥ وإحكام الأحكام للآمدي ١/٢٧٨-٢٧٩.