وقولها:"من أهل بيتي ومحتدي" فالمحتد: الأصل، قال الشاعر:
وفي السر من قحطان أولاد حرةٍ ... عظامُ اللها بيض كرام المحاتد
وقوله:"مال عميم" يقول: جامع، أخذه من عمَّ يعمُّ.
وقوله:"جذو مغنية" فالجذو: جمع جذوه، وهي القطعة، وأصل ذلك في الخشب ما كان منه فيه نارٌ، وقال الله عز وجل:{أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ} ١ وتجمع أيضاً جذاً، قال ابن مقبل:
باتت حواطب سلمى يلتمسن لها ... جزل الجذا غير خوارٍ ولا دعر
الحوار: الضعيف، والدعر: الكثير الثقب، يقال: عود دعر.
وقولها:"جوف لا يشبعن" تقول: عزاك الأجواف. و"هيم لا ينقعن"، الهيم: العطاش، يكون الواحد من هيم أهيم، ويقال في هذا المعنى: هيمان. وقال بعض المفسرين في قول الله عز وجل:{فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} ٢ قال: هي الإبل العطاش، وقال ذو الرمة٣:
فراحت الحقب لم تقصع صرائها ... وقد نشحن فلا ري ولا هيم٤
ويقال:"قصع صارته" إذا روي، والصارة: شدة العطش، والنشوح: أن تشرب دون الري، يقال: نشح ينشح، ومثله: تغمر، إذا لم يرو. ويقال للقدح الصغير الغمر من هذا. وقال بعض المفسرين: الهيمُ: رمال بعينها، واحدتها هيماء، يا فتى.
وقولها:"لا ينقعن" أي لا يروين، يقال: ما نقعت ماشية بني فلان بري، إذا لم تبلغ من الماء حقها، ويقال للماء: النقع، ويقال: النقع، في غير هذا الموضع، للغبار، ويقال: أثاروا النقع بينهم. والنقع أيضاً: اسم موضع بعينه. قال الشاعر:
لقد حببت نعم إلينا بوجهها ... ماسكن ما بين الوتائر والنقع٥
١ سورة القصص ٢٩. ٢ سورة الواقعة ٥٥. ٣ زيادات ر: "يصف حميرا". ٤ زيادات ر: "الحقب البيض الأعجاز من الحمير". ٥ زيادات ر: "الوتائر، بالتاء منقوطة باثنتين من فوق"، الوتائر والنقع: موضعان.