الْمَادَّةُ (١١٩٤) كُلُّ مَنْ مَلَكَ مَحِلًّا يَمْلِكُ مَا فَوْقَهُ وَمَا تَحْتَهُ أَيْضًا. يَعْنِي مَنْ يَمْلِكُ عَرْصَةً يَقْتَدِرُ عَلَى أَنْ يَتَصَرَّفَ فِيهَا بِإِنْشَاءِ الْأَبْنِيَةِ الَّتِي يُرِيدُهَا وَأَنْ يُعَلِّيَهَا بِقَدْرِ مَا يُرِيدُ وَأَنْ يَحْفِرَ أَرْضَهَا وَيَبْنِيَ مَخْزَنًا وَأَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا عَمِيقَةً كَمَا يَشَاءُ.
الْمَادَّةُ (١١٩٥) لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يُبْرِزَ رَفْرَافَ غُرْفَتِهِ الَّتِي أَحْدَثَهَا فِي دَارِهِ عَلَى دَارِ جَارِهِ فَإِنْ أَبْرَزَهُ يَقْطَعُ الْقَدْرَ الَّذِي جَاءَ عَلَى تِلْكَ الدَّارِ.
الْمَادَّةُ (١١٩٦) إذَا امْتَدَّتْ أَغْصَانُ شَجَرِ بُسْتَانِ أَحَدٍ إلَى دَارِ جَارِهِ أَوْ بُسْتَانِهِ فَلِلْجَارِ أَنْ يُكَلِّفَهُ تَفْرِيغَ هَوَائِهِ بِرَبْطِ الْأَغْصَانِ وَجَرِّهَا إلَى الْوَرَاءِ أَوْ قَطْعِهَا. وَلَكِنْ لَا تُقْطَعُ الشَّجَرَةُ بِدَاعِي أَنَّ ظِلَّهَا مُضِرٌّ بِمَزْرُوعَاتِ بُسْتَانِ الْجَارِ.
الْمَادَّةُ (١١٩٧) لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ التَّصَرُّفِ فِي مِلْكِهِ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ ضَرَرٌ فَاحِشٌ لِلْغَيْرِ وَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ يُفَصَّلُ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي.
[الفصل الثاني: في حق المعاملات الجوارية]
الْمَادَّةُ (١١٩٨) مَا يَضُرُّ الْبِنَاءَ أَيْ يُوجِبُ وَيُسَبِّبُ انْهِدَامَهُ أَوْ يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ أَيْ الْمَنْفَعَةَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُودَةَ مِنْ الْبِنَاءِ كَالسُّكْنَى هُوَ ضَرَرٌ فَاحِشٌ.
المادة (١١٩٩) وَالضَّرَرُ الْفَاحِشُ هُوَ كُلُّ مَا يَمْنَعُ الْحَوَائِجَ الْأَصْلِيَّةَ يَعْنِي الْمَنْفَعَةَ الْأَصْلِيَّةَ الْمَقْصُوْدَةَ مِنَ الْبِنَاءِ كَالسُّكْنََى، أَوْ يَضُرُّ بِالْبِنَاءِ أَيْ يَجْلِبُ لَهُ وَهْنًًا وَيَكُوْنُ سَبَبَ انْهِدَامِهِ.
الْمَادَّةُ (١٢٠٠) يُدْفَعُ الضَّرَرُ الْفَاحِشُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مَثَلًا لَوْ اتَّخَذَ فِي اتِّصَالِ دَارٍ دُكَّانَ حَدَّادٍ أَوْ طَاحُونٍ وَكَانَ يَحْصُلُ مِنْ طَرْقِ الْحَدِيدِ وَدَوَرَانِ الطَّاحُونِ وَهَنٌ لِبِنَاءِ تِلْكَ الدَّارِ أَوْ أَحْدَثَ فُرْنٌ أَوْ مَعْصَرَةٌ بِحَيْثُ لَا يَسْتَطِيعُ صَاحِبُ الدَّارِ السُّكْنَى فِيهَا لِتَأَذِّيهِ مِنْ الدُّخَانِ أَوْ الرَّائِحَةِ الْكَرِيهَةِ فَهَذَا كُلُّهُ ضَرَرٌ فَاحِشٌ فَتُدْفَعُ هَذِهِ الْأَضْرَارُ بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ وَتُزَالُ. وَكَذَا لَوْ كَانَ لِرَجُلٍ عَرْصَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِدَارِ آخَرَ وَشَقَّ فِيهَا قَنَاةً وَأَجْرَى الْمَاءَ مِنْهَا لِطَاحُونِهِ فَحَصَلَ وَهَنٌ لِحَائِطِ الدَّارِ أَوْ اتَّخَذَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.