وبُخْتَصَر من قبْلِ الذي ذكروا … في مصر والقدس تقريبًا وتشبيهًا (٢٧٠)
ويوم تهماز ما أدراك ما صنعت … في شاجهان الموالي مع مواليها
شأن عظيم مضى في الجور أعظمه … شأن المدينة من أيدى شوانيها
حوادث ما رآها دانيالُ ولا … قصَّت ملاحمُه شيئًا يساويها
يا شدَّة ليس إلا الله يكشفها … وغُمَّة ليس إلا الله يجليها
أين الحجاز وأين الروم تسمع لي … صوتي إذا قمت من كربي أناديها؟
يا آل عثمان عين في ممالككم … مطروفَة لطَمتها كَفُّ واليها
عين لدولتكم عين لدينكمو … قد كاد لولا دفاع الله يعميها
أمَّنتموها فضاعت عنده سفها … ويل الأمانة ممن لا يؤديها
نمتم ولا نوم عبُّود الذي ذكروا … عن المدينة حتى قام ناعيها
هُنَّا عليكم وهانت بعد عزتها … وأصبح الكل جافينا وجافيها
أحوالنا علمتها الصين واعجبًا … من كان يمنعها عنكم ويثنيها،
خمسون عامًا لنا والظلم يلحقنا … نقارع البدو فيها أو نداريها
ووام سعد بن زيد قطع دابرهم … لكن عَدَتْه من البلوى عواديها
سلوا عن العهد عما كان سبَّبه … فليس ذا أول الشكوى وثانيها
غضضتموا الطرف عن أشياء أبدعها … بشير بك فجا هذا يسوِّيها (٢٧١)
سوسوا البلاد بعين من نفوسكم … دعوا الأجانب أعطوا القوس باريها
لو أن مسعود قلَّدتم له عملا … أجزا وثار لأعدام يجازيها (٢٧٢)
(٢٧٠) بختصر هو الذي أخرج اليهود من القدس.
(٢٧١) الإشارة هنا إلى فتنة بشير أغا حاكم المدينة سنة ١١٤٨ هـ التي ذكرناها قبل.
(٢٧٢) مسعود: هو أمير مكة في ذلك الزمان.