والكلاب تنهشه وليس معه ما يذكيه به فتركه حتى مات بقتلها، لم يؤكل. ولو بادر لذبحه ولم يفرط ففات بنفسه لأُكل. (١)
١٠٢٧ - والفهد وجميع السباع إذا عُلّمت فهي كالكلب. قلت: فجميع سباع الطير إذا علمت أهي بمنزلة البازات؟ قال: لا أدري ما مسألتك هذه، ولكن [ما عُلّم من][البازات](٢) والعُقبان (٣) والزمامجة (٤) والشذانقات (٥) والسفاة (٦) والصقور وشبهها لا بأس بها عند مالك.
١٠٢٨ -[قال مالك:] وإن أرسل كلبه على صيد فأخذ غيره لم يؤكل، وإن أرسله على جماعة وحش أو طير ونوى ما أخذ منها ولم يخصّ شيئاً منها، أو على
(١) انظر: مقدمات ابن رشد (١/٤١٩) ، والبيان والتحصيل (٣/٣١١) . (٢) ضرب من الصقور، شرح الزرقاني (٢/٥٠٩) . (٣) العقبان: بموحدة جمع عقاب، طائر معروف، ويجمع على أعقب، شرح الموطأ للزرقاني (٢/٥٠٩) . (٤) الزمامجة: جمع زمج، طائر يصيد به الملول، الحيوان للدميري (٢/٨) . (٥) هي كلمة فارسية ويراد بها الشاهين وهو لفظ فارسي أيضاً، وهو نوع من الصقور، وانظر: معجم البلدان (٢/٥٣) ، واللسان (١٠/١٧١) ، وتحرير ألفاظ التنبيه للنووي (١/١٦٩) , (٦) لعله السفنح: وهو طائر له أسنان كثيرة، وانظر: حياة الحيوان (٢/٢٣) .