الْغَدِ حَتَّى كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثْلَهُ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّد فصلِّ، فَصَلَّى الْظُهْرَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ كَانَ فَيْءُ الرَّجُلِ مِثَلَيْهِ، فَقَالَ: قُمْ يَا مُحَمَّد فصلِّ، فَصَلَّى الْعَصْر، ثُمَّ جَاءَهُ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمس - وَقْتًا وَاحِدًا لَمْ يَغِبْ عَنْهُ، فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ جَاءَهُ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَقَالَ: قُمْ فصلِّ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ جَاءَهُ الصُّبْحَ حِينَ ابيضَّ جِدًا، فَقَالَ: قم فصلي، ثُمَّ قَالَ لَهُ: الصَّلاة مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ.
٤٢٧- حَدَّثَنا مُوسَى بن إسماعيل، قال: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة، قال: أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ المُغِيْرَة بْنَ شُعْبَة كَانَ يُؤَخِّرُ الصَّلاة، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَمَا سمعتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "قَالَ لِي جِبْرِيلُ صلِّ صَلاةَ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا حَتَّى عدَّ الصَّلَوَاتِ"؟ فَقَالَ: بَلَى! قَالَ: فَأَشْهَدُ أَنَّا كُنَّا نُصَلِّي الْعَصْر مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والشَّمس بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، ثُمَّ أَتَى بَنِي عَمْرو بْنِ عَوْفٍ، وَإِنَّهَا لَمُرْتَفِعَةٌ، وَهِيَ عَلَى رَأْسِ ثُلَثَيْ فَرْسَخٍ مِنَ الْمَدِيْنَة.
٤٢٨- حَدَّثَنا سريج بْن النعمان، قَالَ: حدثنا فُلَيْح، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَة، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخَّرَ عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزِيْز الصَّلاة يَوْمًا فدخلتُ عَلَيْهِ فقلتُ: إِنَّ المُغِيْرَة بْنَ شُعْبَة أَخَّرَ الصَّلاة يَوْمًا فدخلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ فَقَالَ للمُغِيْرَة: ألستَ قَدْ عَلِمْتَ أَنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ فَصَلَّى، ثُمَّ صَلَّى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ صَلَّى رَسُول اللَّهِ، ثُمَّ صَلَّى، ثُمَّ صَلَّى رَسُول اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: بِهَذَا أمرتَ.
قَالَ عُرْوَة: فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزِيْز: يَا عُرْوَة انْظُرْ مَا تُحَدِّثْ فإن جبريل الذي أقام لرسول الله الصَّلاة!
قَالَ: كَذَلِكَ سمعتُ بَشِيرَ بْنِ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّث عَنْ أَبِيهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْر والشَّمس فِي حُجْرَتِهَا لَمْ تَظْهَرْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.