ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَلْتَفِتُ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ.» رَوَاهُ النَّسَائِيّ
وَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِالِالْتِفَاتِ إلَّا أَنْ يَسْتَدِيرَ بِجُمْلَتِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ، أَوْ يَسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةَ. لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ، وَبِهَذَا قَالَ أَبُو ثَوْرٍ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ إذَا كَانَ يَسِيرًا.
وَيُكْرَهُ رَفْعُ الْبَصَرِ لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ أَنَّ أَنَسًا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ، فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ، حَتَّى قَالَ: لَيَنْتَهِيَنَّ، أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ» .
وَيُكْرَهُ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَا يُلْهِيهِ، أَوْ يَنْظُرَ فِي كِتَابٍ؛ لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ. فَقَالَ: شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُد. وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِعَائِشَةَ: «أَمِيطِي عَنَّا قِرَامَكِ هَذَا؛ فَإِنَّهُ لَا يَزَالُ تَصَاوِيرُهُ تَعْرِضُ لِي فِي صَلَاتِي» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّي وَيَدُهُ عَلَى خَاصِرَتِهِ؛ لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُتَخَصِّرًا.» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ. وَعَنْ زِيَادِ بْنِ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيِّ، قَالَ: «صَلَّيْت إلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ، فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتَيَّ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْهَى عَنْهُ.» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ وَهُوَ مَعْقُوصٌ أَوْ مَكْتُوفٌ؛ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: «أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي، وَرَأْسُهُ مَعْقُوصٌ مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ فَجَعَلَ يَحُلُّهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَك وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُول: إنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ.»
وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُفَّ شَعَرَهُ وَثِيَابَهُ؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعَرًا وَلَا ثَوْبًا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَيُكْرَهُ التَّشْبِيكُ فِي الصَّلَاةِ؛ لِمَا رَوَى ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَجُلًا قَدْ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ، فَفَرَّجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ أَصَابِعِهِ.» وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ، فِي الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مُشَبِّكٌ يَدَيْهِ: تِلْكَ صَلَاةُ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.