فقالت لصاحبى لا تحبسانا. . . بنزع أصوله واجتز شيحا
فقال لاتحسبانا والخطاب لواحد، بدليل قوله لصاحبى
قال: وأنشدنى أبو ثور:
فإن تزجرانى يا بن عفان أنزجر. . . وإن تداعانى أجم عرضاً ممنعا
وقال امرؤ القيس:
خليلى مرا بى على أم جندب. . . نقضى لبانات الفؤاد المعذب
ثم قال:
ألم تر أنى كلما جئت طارقاً. . . وجدت بها طيباً وإن لم طيب
الثالث: أنه أمر للملكين اللذين سبق ذكرهما بقوله تعالى: (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ) .
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (غَيْرَ بَعِيدٍ) ولم يقل غير بعيدة وهو وصف للجنة؟
قلنا: لأنه على زنة المصار كالزئير والصليل، والمصادر يستوى في الوصف بها المذكر والمؤنث، أو على حذف الموصوف: أي مكاناً غير بعيد، وكلا الجوابين للزمخشرى.
فإن قيل: ما فائدة قوله تعالى: (غَيْرَ بَعِيدٍ) بعد قوله تعالى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.