خلاصة الرأي: أنه لم يقم دليل على المنع من إعادة اليد، وحينئذ فلا يجوز قطعها لو أعيدت، ومحور الكلام أن الأمر بالقطع يتعلق بالطبيعة، وواضح أن الأمر المتعلق بالطبيعة ينفذ عندما نأتي بأول فرد من الطبيعة، كما يقول الأصوليون، يعنى الأمر بالطبيعة يسقط عند الإتيان بأول فرد والنهي عن الطبيعة يبقى قائما مع كل فرد، وقد تحقق الفرد الأول وسقطت الطبيعة المأمور بها وحينئذ لا نجد دليلاً على المنع من الإعادة أو القطع.
هذه خلاصة لما أردت بيانه.. وشكراً.
الشيخ خليل محيي الدين الميس:
بسم الله الرحمن الرحيم. ان القصد من الحد أو القصاص فصل العضو وإبانته، فلو أعيد لم يعد فصلاً ولا إبانة، هذا من وجه، ومن وجه آخر، الحد كما هو معلوم هو عقوبة مقدرة وجبت حقاً لله تعالى، والقصاص هو عقوبة مقدرة شرعاً وجبت حقاً للعبد، يا ترى هذه اليد بعد قطعها أو العضو الذي قطع حداً أو قصاصاً هل يبقى من حق الفرد أو تمحض حقاً لله تعالى، ومن حقه إذ ذاك أن يدفن أو يتصرف فيه على الوجه المأذون به شرعاً، ثم التعليل بالتوبة بعد القطع، كل الناس كل المسيئين بعد العقوبة يتوبون، وهذا لم يقل به أحد. قياسهم الوصل على الزرع، ذاك زرع لعضو ذهب، قياس مع الفارق، لأن زرع عضو غير الجاني أو المجني عليه، الذي تكلمنا عنه، لم يذهب عقوبة، لم يذهب هذا العضو عقوبة، وحبذا لو نبهنا فضيلة الدكتور، إلى مسألة عند زرع الأعضاء أن نقول هذه الأعضاء التي بترت أو ذهبت، ألا تكون ذهبت بحد أو قصاص، إذن لنبهنا بهذه المسألة إلى أمر هام، إذن القول بالإعادة وأنها من حق الإنسان أن يعيدها هي، والله أعلم، أن هذا العضو بعد ابانته تمحض حقاً لله تعالى ولا ينبغي إعادته، سواء في حد أو في قصاص، لأنه حتى في آية العقوبة {وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ} من المعروف هنا أن هذه الرأفة أن الناحية الإنسانية هنا في العلاج ينبغي أن تكون مستبعدة، وكما ذكر الأخوة الذين سبقوني التشهير مقصود، كما أن القطع مقصود، إذن المقصود أمران: القطع والتشهير والله أعلم.