للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقد تواطأ أهل اللغة والمفسرون والأصوليون والفقهاء تواطُؤًا يكاد يكون تامًّا في تفسير كلمة (العرف) و (المعروف) بالإحسان والعدل والقصد والعادة وما شاكل ذلك.

قال ابن منظور في [لسان العرب: ٩/٢٣٩] :

وقوله: {وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} ، أي مصاحبا معروفًا، قال الزجاج: العروف هنا ما يستحسن من الأفعال.

ثم قال:

وقوله تعالى: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} ، قال بعض المفسرين فيها: أنها أرسلت بالعرف والإحسان. وقيل: يعني الملائكة أرسلوا للمعروف والإحسان. والعرف والعارفة والمعروف واحد ضدَّ النكر وهو كل ما تعرفه النفس من الخير وتبسأ (١) به وتطمئن إليه.

ثم قال:

وقد تكرر ذكر (المعروف) في الحديث وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله والتقرب إليه والإحسان إلى الناس، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه.

وقال الراغب في [المفردات: ص٤٩٦] :

والمعروف اسم لكل فعل يعرف بالعقل أو الشرع حسنه والمنكر ما ينكر بهما.

قال تعالى: {وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران: الآية ١٠٤] .

وقال: {وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة لقمان: الآية ١٧] .

وقال: {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} [سورة الأحزاب: الآية ٣٢] .


(١) قال ابن منظور في [لسان العرب: ١/٣٦] . بَسَأَ به يَبْسأُ وبُسُوءًا وبَسئَ بَسَأً: أَنِسَ بِهِ ... إلخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>