للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشيخ محمد عمر الزبير:

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

السؤال المطروح حقيقة، متى تحقق الوفاة، وهل القرار، قرار يصدر من الأطباء الذي يحكمون على أساس الوفاة، فهذه هي موطن ثقة وتحال القضايا التي من اختصاصهم إليهم لأنهم أهل الاختصاص وأهل الخبرة في هذا الفن. فإذا تحقق أن الوفاة – معنى الوفاة هو موت الدماغ مع بقاء الحياة الظاهرة الشكلية من تنفس وضخ للدم – فهذا التحديد وهذا التعريف من قبل الخبراء يكفي لنا أو يكفي للفقهاء أنهم يكيفون الحكم الشرعي على هذا الأساس. وفي اعتقادي والله اعلم يمكن أن يكون القياس على أساس قضية الإجهاض أيضًا. لأن أنواع الحياة ثلاثة، الحياة الكاملة التي هي الحياة النباتية، والحياة الحيوانية، والحياة الروحية العقلية. وفي الواقع أن مناط التكليف هو العقل ولكن تبقى إنسانية الإنسان قائمة محترمة معتبرة شرعا حتى بالحياة الحيوانية. لأنه قد يفقد الإنسان عقله ويبقى أيضًا ليس مسئولا بالتكليف ولكن يبقى على أساس أنه إنسان: تصان حياته، الحياة الحيوانية، لكن الحياة النباتية، حياة النمو في الواقع فقط نمو، ونمو اصطناعي أو قد يكون نموا لا إرادي الدكتور يستطيع أن يصحح لي تصوري، الحياة النباتية هي قد تظهر علامات النمو حتى في الحالات الميتة التي أسعفت بالأجهزة الإسعافية أن تظهر بوادر النمو، مثلا يظهر الشعر إذا حلقنا شعرا ينمو الشعر والله أعلم لا أدرى، السؤال موجه إلى الأساتذة إلى الدكاترة ولكن حتى مع ظهور هذا النمو لا يكفي لإعطاء معنى الحياة الشرعي لهذا النوع من الحياة لأن هذا معناه قابلية وإمكان. وفي قضية الإجهاض إذا فكر الفقهاء في ذلك أنه في الفترة الأولى أو الـ٤٠ يوما يمكن أن يحدث الإجهاض مع وجود هذه القابلية، قابلية النمو فهناك في الفقه حالات مشابهة لهذه القضية الواقع أن الحالتين اللتين ذكرهما الأستاذ المختار ليستا مجالا للنقاش لأنه واجب كفائي أن نسعف في جميع الحالات، هذا واحد، وواجب أيضًا أن ننزع الأجهزة في حالة التحقق من الوفاة. والمقارنة يجب ألا تكون أيضًا في حالتين، حالة الاضطرار، أن ننزع هذه الأجهزة لأجل قضية إسعاف آخر وإعطاء أولويات ولكن حتى بعدم وجود هذه الضرورة لابد أن يصدر حكم شرعي بقضية الوفاة. هل تتحقق الوفاة بمجرد موت الدماغ مع وجود الظواهر الحياتية النباتية وأقولها النباتية وليست الحيوانية وليست الحياة بكاملها.

<<  <  ج: ص:  >  >>