يبقى أمامنا شخص انتهت حياته وتوفي إلى رحمة الله متى يعلن وفاته؟ هل ننتظر حتى يقف القلب أو أننا نوقف الأجهزة هذه ونعلن وفاته لأن هذا الدماغ قد مات وبالتالي مات قلبه، ولا بد من إجراء الفحوص، من هذه الفحوص أن هذه المنفسة والأجهزة توقف دقائق وينتظر الطبيب هل هناك أمل في عودة التنفس ويعاد هذا الفحص مرات يعني مرتين على الأقل بفريقين مختلفين من الأطباء مع مجموعة أخرى من الفحوص مذكورين هنا في صلب البحث مفصلة لكم. فهذه الأنواع المختلفة من الفحوصات تؤكد أن هذا الدماغ وجذع الدماغ قد انتقل إلى العالم الآخر، قد مات. فإذا مات هذا الشخص فهل يجب أن ننفخ في جثة هامدة لمدة أسبوع أو مدة أيام أو مدة كذا، هو السؤال الآن مطروح بين أيديكم.
الشيخ المختار ولد أباه:
محاولة لإجابة السؤال الذي طرحته أريد أن أخبر السادة المشايخ، أنني قبل شهر كنت قد التقيت بأحد الأطباء المسلمين المختصين بأمراض القلب واسمه داود جوف من السنغال وطرح على مجموعة من الأسئلة تخص هذه الحالة التي نتحدث عنها الآن. منها الوقت الذي يجوز فيه للطبيب أن ينزع أجهزة الإنعاش عن المريض ويحدد ذلك هو بعد توقف الدماغ وبعد أن يكون الرسم الدماغي يبين أن الدماغ قد مات تماما، طبعا هذا السؤال هو الذي تناوله أستاذنا وصديقنا محمد المختار السلامي وأعتقد أنه شفي فيه الغليل.
السؤال الثاني: في الفترة بين موت الدماغ وبين الوفاة الكاملة لجميع الأعضاء، هذا الطبيب يسأل، هل يجوز نزع عضو من المصاب قبل توقف القلب مثلا. إذا كان، كالقلب أو الكلى أو البنكرياس إلى غير ذلك، إذا كان هذا جائز هل يتوقف على إذن من المصاب نفسه قبل وفاته. إذا كان المصاب لا يستطيع أن يعطى إذنا لأنه كان مصابا في حادثة سيارة، هل يجوز لوليه أن يعطى هذا الإذن، لاستئصال هذا العضو لزرعه في جسم آخر. إذا لم يإذن الولي أو المصاب قبل وفاته هل يجوز للطبيب في حالات استثنائية خاصة أن يتصرف بنفسه وأن يبادر في استئصال العضو الصحيح ليزرعه في جسم آخر لمريض قد ينقذ به، هذه أسئلة أربعة وشكرا.