من أنه يورث ومن انقطاع علاقات الزوجية ونحو ذلك. وقلبه مادام في هذه الحالة، حالة الإنعاش فهو في حكم الأحياء فزوجته لا تزال باقية في عصمته ولو تقدم على موته موت قريب له لورثه ولو اعتدى عليه اعتبر الاعتداء على حي، فبناء عليه أنه في حالة معدود في حكم الأحياء، سواء كانت حياته ميئوس منها أو سواء كانت مرجوة، بقى بعد هذا، إذا علمنا هذا فكيف أننا مثلا نجهز عليه ونقضي على حياته بسحب هذه الأجهزة. فما سحب هذه الأجهزة إلا كترك غريق في لجة البحر أو كترك حريق يحترق في النار، لا فرق بين هذا وهذا كلهم قابل للحياة. ثم إذا نظرنا إليها من الناحية الدينية والناحية الإيمانية لا ننظر إليها نظرة مادية بحتة، ننظر إلى هذه الحياة على أنها حياة رائحة وفانية، وأن أمامنا أموراَ أعظم منها، ننظر بأن هذا مأجور وأن الله سبحانه وتعالى ربما ما مد في حياته في هذه الحالة لتكفير عن سيئاته، رفع في درجاته، وكذلك نفس الممرضين من أصحابه وأقاربه وذويه هم أيضًا مأجورون على هذه العناية وعلى هذا التمريض ومأجورون على الإنفاق.
من هذا كله أنا أخلص إلى أجهزة الإنعاش، أرى أنها تبقى في المريض مهما كانت حالته ومهما كان مرضه، تبقى فيه حتى تنتهي حياته نهاية طبيعية وشكرا.