بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
أحكام النقود بينتها بالتفصيل في كتاب النقود واستبدال العملات، وبالطبع لا أريد أن ألخص الكتاب، وهو موزع على حضراتكم، ولكن أريد أن أقف عند بعض النقاط فقط:
النقود كانت قبل اكتشاف الذهب والفضة، وكان الناس يتعاملون بعد عصر المقايضة بنقود ليست من الذهب والفضة كالجلود، وأحيانًا البر، إلى غير ذلك، ثم اكتشف الإنسان الذهب والفضة بفضل الله تعالى، فظل هذا إلى أن بعث الرسول صلى الله عليه وسلم، فكانت النقود آنذاك من الذهب والفضة.
إذن التشريع عندما جاء بالنسبة للدينار والدرهم إنما كان تشريعًا لنقود عصر الرسول صلى الله عليه وسلم، ثم وجدنا أن النقود تطورت بعد ذلك ولها وظيفة معينة، ولذلك عندما نأتي إلى تعريف النقود فإنا نراها تعرف تعريفًا وظيفيًا لا وصفيا، لا يقال بأن النقود ما شكله كذا، أو ما يتكون من كذا، وإنما تعريف النقود: أي شيء يكون وسيلة للقيمة، وسيلة للتبادل، ومقياس للقيمة يحظي بالقبول العام. ولذلك وجدنا في عصر التشريع أن النقود كانت تأتي من خارج البلاد الإسلامية، وكان فيها أشياء تتنافى مع العقيدة الإسلامية، فغيرت تغييرًا طفيفًا، يعني مثلاً النقود في عصر التشريع كانت ولاية الصليب على النقود، فبدأ بكسر جزء من الصليب النار بالنسبة للفرس وراعي النار، هنا أيضًا تغيرات طفيفة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام لو أمر بترك هذه النقود وهذه المسألة ثابتة ومصورة، يعني وجدت نقود من عصور سابقة وعليها هذه الرسوم.