للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والنظرية الثالثة أو الاعتبار الثالث: إلحاقها بالفلوس. والرابعة: هو اعتبار هذه الأوراق النقدية ثمنا قائمًا بنفسه، وللعلامة الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله تعالى بحث مستفيض بهذا. وقد ذهبت إليه لجنة الفتيا في الأزهر في ذلك الوقت. هذه الأشياء التي يمكن أن ينطلق منها البحث في موضوع أحكام النقود الورقية. وكان مجمع الفقه الإسلامي بمكة - كما تفضل الشيخ نزيه - قد أصدروا قرارهم في هذه الناحية فقط، إذ اعتبروا هذه الأوراق ثمنا قائما بذاتها، واعتبروا العلة هي مطلق الثمنية. والأمر على كلٍّ عُرضَ هنا الآن، وهو مطروح لمداولاتكم وآرائكم، وما يفتح الله به سبحانه وتعالى عليكم.

أما تغير قيمة العملة فمع جلالة البحث الذي تفضل به الشيخ نزيه وعرضه للخلاف وحصره لمواطن الخلاف في هذه المسألة على اختلاف فروعها، إلا أنكم تلحظون أن المسألة من الأهمية بمكان، فإنها تنتظم عددا من أبواب الفقه فهي تنتظم باب النكاح وتنتظم كتاب المعاملات في عدد من أبوابه، كالبيع والقرض ونحوهما. وعلى كلٍّ الأمرُ في هاتين القضيتين مطروح على نظركم، وقد ترون مناسبًا أن نبدأ البحث في المسألة الأولى، وهي أحكام النقود الورقية، وشكرًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>