وذهب جماعة – منهم أبو يوسف، ومحمد في بعض الأحوال، وبعض فقهاء المالكية، ووجه للشافعية، وبعض الحنابلة – إلى اعتبار القيمة على التفصيل الآتي:
يقول ابن عابدين:" قال في الولوالجية. . رجل اشتري ثوبًا بدراهم نقد البلدة، فلم ينقدها حتى تغيرت، فهذا على وجهين: إن كانت تلك الدراهم لا تروج اليوم في السوق أصلًا فسد البيع؛ لأنه هلك الثمن، وإن كانت تروج لكن انتقص قيمتها لا يفسد؛ لأنه لم يهلك، وليس له إلا ذلك، وإن انقطع بحيث لا يقدر عليها فعليه قيمتها. . " ثم قال: " يجب رد مثله. هذا كله قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: يجب عليه قيمة النقد الذي وقع عليه العقد من النقد الآخر يوم التعامل، وقال محمد: يجب آخر ما انقطع من أيدي الناس، قال القاضي: الفتوى في المهر والقرض على قول أبي يوسف، وفيما سوى ذلك على قول أبي حنيفة. انتهى ".