أي القرائن التي تعرف من خلال الأمور التكوينية والقوانين الطبيعية وهذه وإن لم ينص الشارع على اعتبارها بالخصوص، إلا أن المعلوم من مذاق الشرع لزوم الأخذ بها وعدم الاعتداد بما يخالفها.
* قال المحقق الحلي: لو شهد للمدعي بأن الدابة ملكه منذ مدة، فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا، أو أكثر، سقطت البينة، لتحقق كذبها (١) .
وليس سقوط البينة هنا إلا أنها تخالف أمرا ووضعا من أوضاع التكوين.
• وقد قسم الشهيد الأول الدعوى إلى أقسام، منها: الكاذبة، وقال في توضيحها:
أما الكاذبة، فدعوى معاملة ميت أو جنايته بعد موته، أو ادعى وهو بمكة أنه تزوج فلانة أمس بالكوفة (٢) .
ويمكن إلحاق القرائن والمعلومات التاريخية إلى القرائن الطبيعية إذ هي أيضا تعكس بدورها الوقائع الثابتة المحققة، والتي يجب أن يؤخذ بها في الأحكام القضائية.