فقد رجحت طائفة الذبح لقوله تعالى:{إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً}[البقرة: ٦٧] ، وآخرون رجحوا النحر لحديث جابر - رضي الله عنه- قال:((نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة)) . وذكرت ما أورد عليه وما يتجه إلى الإيراد من اعتراض, وذكرت أن الذبح أنسب بطبيعة البقر لقصر أعناقها بخلاف الإبل، وقد أوضح حكمة هذا التفاوت العلامة القرافي فقال:" وأصل ذلك أن المقصود بالذكاة الفصل بين الحرام الذي هو الفضلات المستقذرة وبين اللحم الحلال بأسهل الطرق على الحيوان، فما طالت عنقه كالأبل فنحره أسهل لزهوق روحه لقربه من الجسد وبعد الذبح منه، والذبح في الغنم أسهل عليها لقربه من الجسد والرأس معًا، ولما توسطت البقر بين النوعين جاز الأمران ".