للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

تكلمت في مشروعية التذكية وبينت أن المراد بها إخراج ما في بدن الحيوان من الدم، وأن الدم في شريعة الإسلام حرم نصا بنفس آية تحريم الميتة ولحم الخنزير، لأن الدم يحتوي على الميكروبات الضارة، وكذلك يحتوي على البول- وذلك قبل تصفيته في الكلى يكون البول موجودا في الدم- والبول يحتوي على فضلات.

وأيضا الذبح هو أيسر الوسائل المتاحة للإنسان عادة لإخراج الدم الخبيث من الحيوان الذي يعد لحمه للأكل، فهو أيسر ما يمكن للحيوان وأقل لتألمه؛ لسرعة خروج الدم من الودجين، وإنهاره بقوة شديدة، وهذا يؤدي إلى إزهاق نفسه وتخليص لحمه من دمائه في مدة قليلة جدا.

ثم تطرقت بعد ذلك في بحثي إلى أن هناك أربعة أمور هي التي سنتطرق إليها، وهي:

١- في شروط الذكاة.

٢- في الطرق التي تتبع في المسالخ العصرية لازهاق أرواح الحيوانات.

٣- في العمل في حالة الجهل بتحقق شروط الذكاة في اللحم المقدم للطعام.

٤- في مشكلات اللحوم المستوردة.

ففي الأول في شروط التذكية تكلم الشيخ تقي العثماني على جزء كبير منها، وأنا أحاول أن أتجنب ما تكلم فيه.

مسألة ذبح غير المسلم والكتابي والوثني وغيره وخاصة في البلاد الشرقية والبلاد الشيوعية والبلاد التي في شرق آسيا، فهذه البلدان لا تدين لا بالنصرانية ولا بالإسلام، فلا شك أن هذا أمر مجمع على تحريم استيراد الذبائح منهم، والحمد لله التوجه العام في البلاد الإسلامية ألا تستورد اللحوم من تلك البلدان، ولم أر شيئا من اللحوم استورد من الصين مثلا أو من البلاد الشرقية هذه إلا مرات قليلة جدًّا، فقد جاء إلى الكويت بعض اللحوم وكرهها الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>