بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين.
إن الكلام في الذبائح وطرق الذبح مما يهم كل مسلم التعرف عليه وعلى الطرق الشرعية فيه، حيث إنه من الوسائل التي يتحقق بها للمسلم طيب المطعم وحله، والله تعالى أرسل رسوله يحل لنا الطيبات، ويحرم علينا الخبائث، فما حرمه الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فلا شك عند المسلم أنه خبيث، وإن لم ير فيه ضررا ظاهرا، وما أحله فهو الطيب.
وطبعًا الآيات الواردة في هذا واضحة- والحمد لله- ولا تخفى على أحد، وأشير إلى الحديث النبوي الشريف الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم:((من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو مسلم)) . فقرن النبي صلى الله عليه وسلم التزام الإنسان بأحكام الشريعة في الذبائح بالصلاة واستقبال القبلة في تحديد هوية المسلم, هذا ولأن هذه الأمور الثلاثة كما هو ملاحظ في بعض المجتمعات الغربية تجمع المسلمين على أمور ظاهرة، فيعتني بها المسلم فيعرف أنه مسلم, فالذبح الشرعي شعيرة من شعائر الدين يجب أن تقام ويعتنى بها كل الاعتناء، وليس مقصودي بأنه شعيرة أن الذبح في حد ذاته قربة، لكن يكون قربة إذا قصد القربة، بأن قصد أن يضحي أو يقدم هديا، أما الذبح العادي للطعام فليس هو بقربة، ولكن الذكر عليه، والالتزام بالذكر هو من شعائر الدين.