بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
في هذه الجلسة الصباحية المباركة- إن شاء الله- نستعرض موضوع الذبائح والطرق الشرعية في إنجاز الذكاة، والآن الشيخ محمد تقي الدين العثماني يعطي عرضًا عن بحثه، ونرجو أن يكون في حدود عشرين دقيقة: الشيخ محمد تقي العثماني:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم وعلى آله وأصحابه أجمعين، وعلى كل من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:
فموضوع الذبائح والطرق الشرعية لإنجاز الذكاة ليس موضوعا جديدا، وإنما هو مبسوط في كتب الفقه الإسلامي كل البسط، ومن البدهي أنه ليس المقصود من عرض هذا الموضوع على المجمع الكريم استقصاء جميع الأحكام المتعلقة بالذبائح، وإنما المقصود التعرض للأحكام التي تتعلق بالقضايا المستجدة والطرق الجديدة لإنجاز الذكاة والذبح. ومن هنا فإني قد فصلت بحثي على أقسام، وقد استحسنت أن أشرع في هذا البحث بالرد على قول شاذ خطير قد صدر من الشيخ المفتي محمد عبده وتلميذه الشيخ رشيد رضا؛ من أن الذبح ليس من الأمور التعبدية وإنما هو من الأمور العادية، ويجوز للإنسان أن يتصرف فيه كيف ما شاء.
فهذا قول قد استغله بعض الناس للانخلاع عن ربقة التكليف بأسرها، فأردت أن أرد على هذا القول، والذي يكفي في الرد عليه هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:((من صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله)) .