إنما تؤكل ذبيحة الكتابي إذا لم يُشهد ذبحه ولم يُسمع منه شيء، أو سمع وشهد منه تسمية الله تعالى وحده.
والوجه في ذلك: أنه إذا لم يسمع منه شيء يحمل على أنه قد سمي الله تعالى وجرد التسمية، تحسينا للظن به كما بالمسلم.
- ولو سمع منه ذكر الله تعالى لكنه على بالله عز وجل المسيح عليه السلام قالوا:
تؤكل لأنه أظهر تسمية هي تسمية المسلمين إلا إذا نص فقال: بسم الله الذي هو ثالث ثلاثة، فلا تحل.
وقد روي عن سيدنا علي رضي الله عنه أنه سئل عن ذبائح أهل الكتاب وهم يقولون ما يقولون، فقال رضي الله عنه: قد أحل ذبائحهم وهو يعلم ما يقولون.
فأما إذا سمع منه أنه سمي المسيح عليه السلام وحده، أو سمي الله تعالى وسمى المسيح لا تؤكل ذبيحته عندنا.
كذا روي عن علي رضي الله عنه، ولم يرو عن غيره خلافه، فيكون إجماعا، ولقوله عز وجل:{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ}[المائدة:٣] وهذا أهل لغير الله عز وجل فلا يؤكل.
ومن أكلت ذبيحته ممن ذكرنا أكل صيده الذي صاد بالسهم أو بالجوارح, ومن لا فلا، لأن أهلية المذكي شرط في نوعي الذكاة الاختيارية والاضطرارية جميعا. (١)