للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

حكم متروك التسمية على الصيد والذبيحة

قال ابن العربي: اختلف العلماء في متروك التسمية على ستة أقوال (١) الأول: إن تركها سهوا أكلت، وإن تركها عمدا لم تؤكل قاله في الكتاب: مالك وابن القاسم، وأبو حنيفة وعيسى، وأصبغ (٢)

الثاني: إن تركها عامدا أو ناسيا تؤكل، قاله الحسن والشافعي: وذكر مثله عن الأوزاعي (٣)

الثالث: أنه إن تركها عامدا أو ناسيا حرم أكلها، قاله ابن سيرين وأحمد.

الرابع: إن تركها متعمدا كره أكلها ولم تحرم، قاله القاضي أبو الحسن والشيخ أبو بكر من أصحابنا، وهو ظاهر قول الشافعي.

الخامس: قال أحمد بن حنبل، التسمية شرط في إرسال الكلب، دون السهم في إحدى روايتيه.

السادس: قال القاضي أبو بكر، رضي الله عنه، (ابن العربي) : يجب أن تعلق هذه الأحكام بالقرآن والسنة والدلائل المعنوية التي أسسها الشريعة. فأما القران: فقال تعالى: {فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ} [الأنعام:١١٨] . وقال سبحانه: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: ١٢١] .

فبين الحالين، وأوضح الحكمين.


(١) ابن العربي- أحكام القرآن: ٢/ ٧٤٩
(٢) الطحاوي- مختصر اختلاف العلماء: ٣/ ١٩٨
(٣) الجصاص- أحكام القران: ٣/ ٥

<<  <  ج: ص:  >  >>