وروى الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)) .
وإذا لم يكن مكلفا للتسمية فقد أوقع الذكاة على الوجه المأمور به فلا يفسده ترك التسمية، وغير جائز إلزامه ذكاة أخرى؛ لفوات ذلك منه. وليس ذلك مثل نسيان تكبيرة الصلاة أو نسيان الطهارة ونحوها، لأن الذي يلزمه بعد الذكر هو فرض آخر، ولا يجوز أن يلزمه فرض آخر في الذكاة لفوات محلها (١)
قال تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام ١٢١]
قال ابن العربي: مطلق سبب الآية: الميتة، وهي التي قالوا هم فيها: ولا نأكل مما قتل الله.
فقال الله لهم: لا تأكلوا منها، فإنكم لم تذكروا اسم الله عليها.
وقال: قد آن أن نكشف لكم نكتة أصولية وقعت تفاريق في أقوال العلماء.
إنا نقول: مهما قلنا: إن اللفظ الوارد على مسبب، هل يقصر عليه أو لا؟
فإنا لا نخرج السبب عنه بل نقره فيه، ونعطف به عليه، ولا نمتنع أن يضاف غيره إليه إذا احتمله اللفظ أو قام عليه الدليل.
فقوله تعالى:{وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ}[الأنعام ١٢١] ظاهر في متناول الميتة بعموم لفظه، وكونها سببا لوروده ... ويدخل فيه ما ذكر اسم غير الله عليه من الآلهة المبطَلة (٢)