والواقع هو غير ما تم وصفه، فالصرع الكهربائي المذكور إنما هو عملية تهدف إلى تدويخ الحيوان وإزالة وعيه، وليس إلى قتله، ثم يجري فيما بعد ذبح الحيوان في المجازر الحديثة والحيوان لا يزال حيا وقلبه ينبض بشدة ... وهذه مشاهدات رأيناها في كثير من المجازر التي عايناها، وأيدتها تجارب الطب البيطري بدون أدنى شك, ولم نعد نجد في المجازر الحديثة أي صورة من الطرق القديمة الموصوفة في قتل الحيوان قبل أن يتم ذبحه.
والذي نطمئن إليه في هذا الصدد يتلخص فيما يلي:
(١) اللحوم المستوردة من البلدان التي غالبية سكانها من أهل الكتاب وتذبح حيواناتهم المأكولة في المجازر الحديثة: هي لحوم حلال، ولا حرج في أكلها لقوله تعالى:{وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} .
(٢) اللحوم المستوردة من بلاد غالبية سكانها من غير أهل الكتاب هي: لحوم حرام، ولا يجوز تناولها لوقوع التذكية من غير أهلها.
(٣) نظرا لانتشار المسلمين- بحمد الله- في كثير من البلاد المصدرة للحوم، فلا حرج في أكل لحوم الحيوانات المباحة إذا تمت تذكيتها تحت إشراف هيئة إسلامية معتمدة، وكان الذابح مسلما أو كتابيا.
(٤) نوصي المجمع الفقهي بإعداد لائحة بأسماء الهيئات الإسلامية المنتشرة في كثير من بلاد العالم، والتي يمكن اعتمادها للإشراف على الذبح الشرعي، وأن تقبل شهادات المراقبة التي تصدر عنها بعد اعتمادها من سفارات الدول الإسلامية.
(٥) نوصي مجمع الفقه الإسلامي بأن يضع لائحة بالشروط التي يجب توافرها في المراقبة على الذبح الشرعي، والتي يجب أن تراعيها الهيئات الإسلامية في المراقبة وإصدار شهاداتها المعتمدة.