وقد قسم الدكتور عبد الله الفوزان اللحوم المستوردة إلى (٣) أقسام (١) :
القسم الأول: ما علم أنه ذكي على الطريقة الشرعية، فهذا حلال بالإجماع.
القسم الثاني: ما علم أنه ذكي على غير الطريقة الشرعية.
القسم الثالث: ما جهل حاله، فلا يدري على أي صفة حصلت تذكيته.
فالقسم الأول: حلال بالإجماع , كما سبق.
والقسم الثاني: قد أفتى بحله بعض العلماء محتجًا بعموم قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} . قال القاضي ابن العربي في كتابه أحكام القرآن (٢) في تفسير هذه الآية ما نصه: "هذا دليل قاطع على أن الصيد وطعام الذين أوتوا الكتاب من الطيبات التي أباحها الله، وهو الحلال المطلق ... وإنما كرره الله سبحانه ليرفع الشكوك ويزيل الاعتراضات، ويخرج إلى تطويل القول. ولقد سئلت عن النصراني يفتل عنق الدجاجة ثم يطبخها: هل يؤكل معه أو تؤخذ طعاما منه؟ ... فقلت: تؤكل لأنها طعامه وطعام أحباره ورهبانه، وإن لم تكن هذه ذكاة عندنا, ولكن الله تعالى أباح طعامهم مطلقا، وكل ما يرونه في دينهم فإنه حلال لنا في ديننا، إلا ما كذبهم الله سبحانه فيه ".
(١) انظر: مقال الأطعمة المستوردة من الكفار وحكمها في الشريعة الإسلامية للدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان، مجلة أضواء الشريعة الإسلامية المجلد الحادي عشر، ص ٩-١٠ (٢) أحكام القرآن: ٢ / ٥٥٦، ط دار الفكر.