للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٤- وقدم الدكتور محمد عبد القادر أبو فارس دراسة في كتابه: (حكم اللحوم المستوردة إلى بلاد المسلمين) استعرض فيها آراء وفتاوى عديد من العلماء السابقين والمعاصرين، وخلص من ذلك إلى النتيجة التالية:

الرأي المختار: ويمكننا بعد أن عرضنا وجهات النظر المتباينة أن نفتي الناس ونحن مطمئنون بما يلي:

"أن الأصل في ذبائح أهل الكتاب من يهود ونصارى- سواء كانوا من رعايا الدولة الإسلامية أم من أعدائها المحاربين لها- ولحومهم المثلجة والمجففة والمطبوخة حلال إلا أن يثبت للمسلم أنها ذبحت مخالفة للطريقة الشرعية".

ثم يقول: "هذا والمسلم ليس مكلفا بالبحث عما غاب عنه، فلا يجب عليه أن يسأل عن طريقة الذبح، وهل ذكر اسم الله عليها أو لم يذكر؟ وهل ذكر اسم غير الله تعالى؟ كل هذا ليس مطلوبا منه، ولا مأمورا به, فقد روى الإمام البخاري - رحمه الله- في صحيحه بإسناده عن عائشة رضي الله عنها: أن قوما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: ((إن قوما يأتوننا بلحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال: سموا عليه أنتم وكلوه، قالت: وكانوا حديثي عهد بالكفر)) (١) .ولكن المسلم لو علم علم اليقين أنه تحدث مخالفة شرعية في الذبح, كالخنق والإهلال لغير الله وجب عليه الامتناع من أكل هذه الذبائح " (٢)


(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ١٢/ ٥٤- ٥٥.
(٢) الدكتور محمد عبد القادر أبو فارس: حكم اللحوم المستوردة إلى بلاد المسلمين، ص ٦٤ وما بعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>