وهكذا نستطيع أن نحدد العلامات الدالة على التدويخ الصحيح باستعمال آلة ميكانيكية:
- فالحيوان ينهار مباشرة ولا يحاول الوقوف.
- ويصبح جسم الحيوان وعضلاته متوترة مباشرة بعد انهمار الدم؛ وقد يترافق ذلك مع حركات غير مترابطة تستمر لعدة دقائق.
- يتوقف النظم التنفسي الطبيعي، وقد تلاحظ منعكسات لهاثية (ناتجة عن نقص الأوكسجين في الدماغ Hypoxie) .
- تبقى حدقة العين مركزة وثابتة ولا تضطرب، وينعدم المنعكس البصري، هذا ولقد سمح الذبح الصناعي الآلي بالاستجابة إلى متطلبات الاستهلاك الهائلة، إضافة إلى استبانة الأجزاء غير القابلة للأكل وتحسين إراحة الحيوان ومراقبة هذه الحالة بشكل مناسب, ولا شك أن المجازر أصبحت مجهزة بآلات مناسبة لا يمتلكها الأفراد غير المهيئين وغير المتلائمين مع طرائق الذبح الحديثة, ويلعب الطبيب البيطري دوراً مهما في المسلخ؛ فهو إلى جانب وظيفته الرئيسية في مراقبة جودة اللحم، يعتبر الشخص الوحيد القادر على توجيه العاملين ولفت نظرهم إلى حسن معاملة الحيوان والرفق به وتخفيف آلامه, ولديه كافة الحقوق التي تخوله رفض أي حيوان ارتكبت بحقه أية مخالفة ينص عليها قانون حماية الحيوان.
ومن الجدير بالذكر أن جمعيات الرفق بالحيوان في عصرنا هذا، استطاعت إثارة الرأي العام نحو كل ما يؤدي إلى تألم الحيوان، وتأثرت بذلك التشريعات القانونية، وبذلت جهود كبيرة لحماية الحيوان لدرجة نستطيع أن نقول معها بأن طرائق الذبح الحديثة تجري إلى حد كبير بصورة مطابقة للقواعد السلوكية السليمة.