من الواضح أن الحيوانات تصاب بالكرب الشديد في المجازر، وقبل القيام بأي نوع من التدويخ أو الذبح, وقد يتولد هذا أثناء عمليات نقل الحيوانات التي تجد نفسها مع حيوانات غريبة عنها وفي بيئة لا تعرفها مسبقا.
وللتقليل من خوف الحيوان هناك بعضر المبادئ السلوكية التي يحسن مراعاتها, وتأخذ جدارة العاملين أهمية كبيرة في هذه المرحلة, وعلى العامل أن يبقى بعيدا عن منطقة حركة الحيوانات لتجنب حالات الهلع ومحاولة الهروب.
وتؤثر تسلية الحيوانات كثيرا على تهيجها وإثارتها؛ فالظل ووضع العاملين في مقدمة الحيوانات وعدم توجيه النور الساطع إلى العيون مباشرة، وتخفيف الضجيج، وإخماد أصوات المحركات وصفير الهواء وقرقعة الصفائح المعدنية والصراخ، والتهوية المناسبة التي لا تحمل معها رائحة الحيوانات المذبوحة، كل ذلك يؤثر إيجابيا على راحة الحيوان وعدم إصابته بالكرب.
وللدم أثر ملحوظ على الحيوانات, فإذا كان مصدر الدم من حيوان هادئ، فالملاحظ أنه لا يسبب أي خوف، بل قد يقوم بعض الحيوانات بلعق هذا النوع من الدم.
وبالعكس، إذا كانت هناك آثار من دم حيوان مكروب يتخبط، فالملاحظ أن الحيوانات الأخرى ترفض الدخول إلى صندوق التثبيت. ولقد تأكدت هذه الظاهرة أيضا بالنسبة لتأثير لعاب الحيوان الذبيح على الحيوانات الأخرى.
وتدخل الحيوانات بسهولة إذا ما تم غسل الصندوق بعناية، مما يشير إلى أن هناك مادة ذات رائحة خاصة تسبب هلع الحيوان.
ولقد أعيدت هذه التجارب على الجرذ، وتأكدت جميع المشاهدات السابقة.