(٢) وقوله تعالى: {وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ}[المائدة: ٣] ؛ قال أبو إسحاق:"معناه إلا ما أدركتم ذكاته من هذه التي وصفنا". (١)
ومعنى التذكية: أن تدركها وفيها بقية تشخب معها الأوداج وتضطرب اضطراب المذبوح الذي أدركت ذكاته، وأهل العلم يقولون: إن أخرج السبع الحشوة أو قطع الجوف قطعًا تخرج معه الحشوة" فلا ذكاة لذلك، وتأويله أن يصير في حالة ما لا يؤثر في حياته الذبح (٢) .
وقد روي عن علي، وابن عباس، والحسن، وقتادة أنهم قالوا: ما أدركت ذكاته بأن توجد له عين تطرف، أو ذَنَبٌ يتحرك، فأكله حلال.
(٣) وأصل الذكاة في اللغة كلها إتمام الشيء (٣)
قال الأزهري: أصل الذكاء في اللغة كلها تمام الشيء، فمنه الذكاء في السن والفهم وهو تمام السن.
(٤) وجاء في تاج العروس: "قال الراغب: حقيقة التذكية إخراج الحرارة الغريزية، لكن خص في الشرع بإبطال الحياة على وجه دون وجه (٤) أي وهو قطع الحلقوم والمريء بمنهر للدم: من سكين وسيف وزجاج وحجر وقصب له حد يقطع كما يقطع السلاح المحدد, ما لم يكن سنا أو ظفرا".