للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أردت أن أتعرض إلى جزئية صغيرة لم أسمع إلى شيء منها، وهي قضية إباحة الرخص لرفع الحرج، والمراد برفع الحرج: ما أدى إلى مشقة زائدة في البدن أو النفس أو المال حالاً أو مآلاً، وقد نبه الفقهاء إلى أن المشقة إذا كانت معارضة بما هو أشد منها مما يتعلق بحقوق الله والمصالح العامة فإنه لا يكون حرجًا شرعيًّا بالنظر إلى ما هو أشد منها مما يتعلق بحقوق الله والمصالح العامة فإنه لا يكون حرجًا شرعيًّا بالنظر إلى ما هو أشد منها مما يتعلق بحقوق الله والمصالح العامة فإنه لا يكون حرجًا شرعيًّا بالنظر إلى ما هو أشد منه، وذلك كالجهاد في سبيل الله دفاعًا عن بيضة الإسلام أو نشر الدين لأن الله تعالى لما طلبه وحض عليه أعقبه بنفي الحرج، وذلك في قوله تعالى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: ٧٨] . فالحرج اللاحق بالمجاهد ليس من الحرج الشرعي الموجب للترخيص نظرًا لسمو غايته وما يترتب عليه من عظيم المصالح في حماية الدين وأهله. فالموضوع طويل جدًّا وقد كتبنا فيه ولكن أردت أن أتكلم عن بعض الأشياء.

فيما يتعلق بالتلفيق بالتشريع، التلفيق بالتشريع، هذا الموضوع قسمه بعض العلماء إلى أقسام ثلاثة: إلى التلفيق بالاجتهاد، ومثلوا له بظهور رأيين، والتلفيق في التقليد والتلفيق في التشريع، مثلوا له بما وقع في المجلة العثمانية، ورأيت في بداية البحث في المجلة العثمانية: أنهم قالوا: هذا البحث بني على فتوى بمذهب أبي حنيفة، وقالوا: قد احتجنا في بعض الأحيان إلى الأخذ بالآراء الضعيفة مثل قضية قول أبي يوسف في الاستصناع واعتبروا إدخال قول أبي يوسف هو من نوع التلفيق في المجلة العثمانية، وكذلك ما صدر في تونس من إصدار مجلة الأحوال الشخصية من المذهبين المالكي والحنفي، وقد اجتمعت لجنة علمية في تونس من علماء المذهبين للاختيار من المذهبين وهو نوع من التلفيق في إبراز المجلة، وما نحن بصدده الآن في هذا المجمع حيث لا نلتزم بمذهب معين ولكننا نختار من المذاهب ما تملي به المصلحة، وما تتحقق به المصلحة واعتباري لهذا أن ما نقوم به الآن هو ما يسمى بالتلفيق في التشريع. وشكرًا لكم والسلام عليكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>