إذن نعود لنؤكد أن ما نراه هي حيل لرؤوس أموالنا، أقول: فلنضبط بديننا رؤوس أموالنا ولنحم برؤوس أموالنا معتقداتنا. إذن أمام هذا الأمر ونحن نرى الجهابذة من الإخوة يعرضون الرأي ويختلفون عليه، يختلفون على التصوير ويختلفون في التصويب، وفي النتيجة نعم هذا المجمع، أقول هذا المجمع الذي ضم الخيرة – إن شاء الله – من أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم بفقهائنا، نحن مؤتمنون جميعًا أولًا على الإسلام وثانيًا على الإسلام، وثالثًا على الإسلام. أقول هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الأستاذ عبد الحميد الغزالي:
بسم الله الرحمن الرحيم.
سيدي الرئيس،
في الواقع التعليق لا يتعلق بالعقود ذاتها حلًّا وحرمة فهذا أمر متروك لكم، ولكن في ظني أن هناك بعض المصالح الحقيقية، في هذه الأمور يجب تبنيها حتى يمكن الحكم عليها أو إيجاد البديل، فأرجو ألا يفهم من عرض هذه المصالح أنني أريد أن أقول: يجب أن تبقى العقود هذه حلًّا أو حرمة. البيع المستقبل أنواع كثيرة منها أحيانًا ما هو ضروري للحصول على فترة للدراسة، والبائع يريد أن يتأكد من جدية الشاري ودونها لا يمكن أن تتم المبايعات في بعض البلاد ضمن أنظمتها.
في قضايا السلع لا شك، أن البيع المؤجل أو المستقبل له علاقة بضبط التكلفة للمنتج ولها أيضًا قدرة على التأثير على نقل السلع وإنتاجها عن طريق تحديد طبيعة العرض المستقبل وهذه أمور في غاية الأهمية.
الأمر الآخر الذي يجب أن نلحظه هو أن إخواننا أحيانًا تكلموا عن بيع ما لا يملك، طبيعة عرض السلع وإنتاجها في العصر الحاضر وسرعة نقلها تجعل يكاد أن يكون من المستحيل أن تجد سلعة لا يمكن أن تملكها يمكن أن تملكها حتى وإن كنت لا تملكها يمكنك أن تملكها ولا يمكن أن يثور نزاع حقيقي على أنك تقدر أن تملكها إن شئت أن تملكها وهذا وضع جديد. في الماضي السلع محدودة، النقل محدود، القدرة على الإنتاج محدودة الآن تكاد تكون القدرة على الإنتاج وعلى النقل مضاعفات هائلة تجعل قضية أنه يبيع ما لا يملك، قضية يجب إعادة النظر إليها من هذا الباب.
بعض إخواننا تحدث عن قضية – أخونا الدكتور سامي ثم علمت أنه لا يقصد – أن البنوك الإسلامية لا تجعل لرأس المال عائدًا أو ثمنًا وأن هذه المبايعات يدخل فيها الفائدة وبالتالي الثمن، الواقع البنوك الإسلامية تجعل لرأس المال عائدًا وثمنًا ولكن بشكل معدل عن ما هو في الفائدة فهذه ليست قضية حقيقية.