للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدكتور وهبة مصطفى الزحيلي:

بسم الله الرحمن الرحيم.

في الحقيقية لا يسعني إلَّا أن أشكر فضيلة الشيخ تقي العثماني على هذا الإيضاح لهذا الموضوع الذي تبلور أكثر مما تصورناه بالأمس حول بيوع الاختيارات أو عقود الاختيارات، واتضح لي أن هذه المهمة ما يسمى بـ (المستقبليات) – كما أوضح – هناك طعون ثلاثة تؤدي إلى عدم تجويز هذه العقود منها الطعن الأول أنه بيع ما لايملك، والسبب الثاني أنه بيع شيء لا يتم فيه تسليم كامل رأس مال السلم فيما لو اعتبرناه سلمًا في مجلس العقد أو في مدة الثلاثة أيام كما يجيز فقهاء المالكية، وهناك أيضًا إذا كان توسطًا بين رأي الدكتور منذر قحف والشيخ العثماني إذا لم يكن سواء قلنا بتتالي العقود على صفقة واحدة أو مبيع واحد أو لم يكن هناك تتابع لهذه العقود فإن العقد من أصله نحن لا نجيزه شرعًا، فالمشكلة ليست مشكلة تتابع العقود، إنما المشكلة أن هذا العقد لا يمكن أن يتصور إلَّا على أساس عقد السلم، كذلك يمكن أن أضيف شيئًا آخر لا تنحصر المستقبليات في بيوع عقد السلم وإنما أيضًا يجيز أغلبية الفقهاء بيع العين غير المرئية أو بيع الشيء الغائب على أساس أن يكون هناك خيار رؤيا حينما يرى المبيع، فهذا جانب أيضًا يمكن أن نستخدمه في مثل هذه الأمور فيما إذا أريد أن نجد بديلًا لهذه القضايا ضمن ضوابط وقواعد الفقه الإسلامي. كذلك يمكن أن تصحح هذه العقود في تقديري فيما لو ضم كل واحد من المتعاملين شيكًا يدفع فيه كامل رأس مال الثمن على حسابه في بنك من البنوك يعتبر دفع أو تقديم الشيك مع كل صفقة إذا أريد تصحيح الأمور على أسس شرعية أن يدفع الثمن عن طريق هذه الشيكات فحينئذ يمكن أن ننقذ مثل هذه العقود ويكون لها قابلية شرعية ومحتملة.

<<  <  ج: ص:  >  >>