النقطة الثالثة: لا يوجد شرط أو إلزام في أي نوع من العقود المستقبلية سواء أسميناها (FUTURES) أو (FORWARD) ، لا يوجد في أي منها شرط بأن يلتزم المتعاقد بالتسليم أو بالتسلم، لا يوجد مثل هذا الشرط، وبالتالي لا يوجد فرق بين الكلمتين والكلمتان مستعملتان من قبل الكتاب بنفس المعنى وكل كاتب يستعمل كلمة تختلف عن الأخرى، وكذلك تختلف بالبلدان فمثلًا في أمريكا يستعملون أكثر كلمة المستقبليات.
النقطة الرابعة: وهي نقطة مهمة وقد يصعب عَلَيَّ شرحها. الحقيقة لا يوجد تتالي أبدًا في هذه العقود، يعني كثير من الإخوان الفقهاء ظنوا في جلسات ماضية وكما قال أيضًا فضيلة الشيخ تقي العثماني الآن أن هناك تتالي فأنت تتداول ذلك العقد. أحمد يشتري خمسة آلاف كيس من القمح ثم يبيع هذه قبل أن يقبضها وقبل أن يدفع الثمن وهي مستقبلية يبيعها إلى حامد، وحامد إلى حسان وآخر إلى كريم لا يحصل هذا مطلقًا لا يوجد تتالي في هذه العقود، هذه العقود كل منها عقد مستقل عن الآخر فكما أنني أستطيع أن أدخل السوق بائعًا أستطيع كذلك أن أدخلها مشتريا وقد يحصل أن يبدأ دخولي للسوق بائعا أو قد يحصل أن يبدأ دخولي للسوق مشتريًا ففي كل مرة أبيع أو أشتري ذلك عقد لا علاقة له بأي عقد ماض وليست تلك السلعة نفسها، وليس ذلك العقد ولا علاقة له مطلقًا، الذي يحصل هو ما يلي:
لو دخلت السوق بائعًا لخمسة آلاف كيلو من القمح أو خمسة آلاف كيس من القمح وأردت أن أصفي علاقتي بالسوق يمكن أن أدخل ذلك السوق بعقد معاكس لذلك العقد، هو عقد آخر لا علاقة له بالماضي ليس تداولًا للماضي، عقد معاكس لذلك العقد، فإذا تساوت الكميتان سقط العقدان لأنني ملزم بأن أعطي وأن أسلم خمسة آلاف كيس وهنا ملزم بأن أتسلم بالعقد الآخر خمسة آلاف كيس وإدارة السوق تسقط هذين العقدين مع بعضهما لتساوي الكمية وأخرج منها بفارق السعر عند ذلك. إذن ليست هي نفس الكمية أو نفس العقد يتكرر التعاقد عليه وإنما هي كمية أخرى.