عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه-، قال: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"اهتزَّ عرشُ الرحمنِ لموتِ سعدِ بنِ مُعاذٍ". (٢)
وفي رواية أخرى عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه-أيضًا- قال:، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: وَجَنَازَةُ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ بيْنَ أَيْدِيهِمُ "اهْتَزَّ لَهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ". (٣)
[المطلب الخامس: مشاهد من عبودية بعض الجمادات كالحجارة والجبال]
* مشاهد من عبودية خشية الحجارة لله:
والحجارة تهبِطُ من علوِّها خشيةً لله وتعظيمًا، خضوعًا له وإجلالًا، مقترنًا ذلك كله بالتسبيح والتقديس لخالقها مع ذل وانكسار لله يعتريها قال عز وجل:(وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ)(البقرة: ٧٤)
"ومذهب أهل السنة والجماعة أن لله تعالى علمًا في الجمادات وسائر الحيوانات سوى العقل، لا يقف عليه غيره، فلها صلاة وتسبيح وخشية كما قال جل ذكره:(وإن من شيء إلا يسبح بحمده)(الإسراء: ٤٤) وقال: (والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه)(النور: ٤١) وقال: (ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر)
(الحج: ١٨) الآية، فيجب على المؤمن الإيمان به- على الحقيقة- ويكل علمه إلى الله سبحانه وتعالى". (٤)
(١) - هذه الأبيات تُروى في قصة مشهورة، وقد ضعفها الشيخ مشهور حسن آل سلمان في كتابه: (قصص لا تثبت) (٢) - متفقٌ عليه، البخاري: (٣٨٠٣)، مسلم: (٢٤٦٦). (٣) - رواه مسلم: (٢٤٦٦). (٤) -تفسير البغوي: (١/ ١١٢).