[المطلب الأول: القسم الأول من أقسام العبودية "عبودية الغلبة والقهر والملك"]
وهي عبودية كل من في السماوات والأرض مؤمنهم وكافرهم، برّهم وفاجرهم، قال تعالى:(إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا)[مريم: ٩٣ - ٩٥]، كما تسمى أيضًا بالعبودية العامة.
[يقول شيخ المفسرين ابن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) -رحمه الله-]
«ما جميع من في السماوات من الملائكة، وفي الأرض من البشر والإنس، يقول: إلا يأتي ربه يوم القيامة عَبْدًا له، ذليلًا خاضعًا، مُقِرًّا له بالعبودية، لا نسب بينه وبينه (١).
[ويقول البغوي (ت: ٥١٠ هـ) -رحمه الله-]
(إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ) أي: إلا آتيه يوم القيامة (عَبْدًا) ذليلًا خاضًعا يعني: أن الخلق كلهم عبيده (٢).
(١) تفسير الطبري: القول في تأويل قوله تعالى: (أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا) [مريم: ٩١] (١٨/ ٢٦١). جامع البيان في تأويل القرآن المؤلف: محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: ٣١٠ هـ) المحقق: أحمد محمد شاكر الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م عدد الأجزاء: ٢٤. (٢) تفسير البغوي: تفسير: قوله تعالى [مريم: ٩١] (٥/ ٥٢٧). معالم التنزيل في تفسير القرآن، المؤلف: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى: ٥١٠ هـ) المحقق: عبد الرزاق المهدي الناشر: دار إحياء التراث العربي - بيروت الطبعة: الأولى، ١٤٢٠ هـ عدد الأجزاء: ٥.