[وقال]: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ}(١)، [وقال]: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ}(٢). والحاضر عندنا هو هذا الكتاب العربي.
السادس: أن الله- تعالى- أخبر بتنزيله، وشهد بإنزاله على رسوله، فقال تعالى:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا}(٣)، وقال سبحانه:{وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا}(٤).
وقال سبحانه:{لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا}(٥)، والمنزل على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو هذا الكتاب دون ما في النفس.
السابع: أن الله- تعالى- أمر بترتيله، ونهى عن العجلة وتحريك اللسان به متعجلا، فقال سبحانه:{وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}(٦)، وقال:{وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ}(٧)، وقال:{لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ}(٨). ولا يتعلق هذا بما في النفس البتة، وإنما يتعلق بهذا الكتاب.
(١) سورة الإسراء الآية ٨٩ (٢) سورة يوسف الآية ٣ (٣) سورة الإنسان الآية ٢٣ (٤) سورة الإسراء الآية ١٠٦ (٥) سورة النساء الآية ١٦٦ (٦) سورة المزمل الآية ٤ (٧) سورة طه الآية ١١٤ (٨) سورة القيامة الآية ١٦