- وجاء في المدونة:(قلت: أرأيت الذي يشتري الدابة .. قلت: فإذا قبضها المشتري فهلكت عنده، فالصفقة فاسدة، فأي شيء يضمن المشتري: أقيمتها، أم الثمن الذي وقعت به الصفقة؟ قال: قال مالك: يضمن قيمتها يوم قبضها)(١)
- وقال الباجي (ت: ٤٧٤ هـ): (ووجه ذلك، أنه بيع فاسد، فلا يفوت إلا بالتغيّر بعد القبض، فلزم المبتاع قيمته يوم حكم بقبضه)(٢)
فخلاصة القول: أن المعتبر في الضمان يوم القبض؛ لأنه دخل في ضمان المشتري، كقبض الغاصب للعين المغصوبة.
القول الثاني: المعتبر في الضمان يوم التلف، فالمشتري يضمن قيمة المقبوض فاسدًا حين تلفت العين في يده، وهو قول الحنابلة، ومحمد بن الحسن (ت: ١٨٩ هـ) من الحنفية.
ودليلهم: أن الضمان يتقرر عليه يوم التلف.
- قال البغدادي (ت: ١٠٢١ هـ): (وعند محمد تعتبر قيمته يوم التلف؛ لأنه يتقرر عليه، ذكره الزيلعي في البيع الفاسد)(٣)