وفي نظام الأسرة نرى أن القرآن هدانا لأقوم السبل، فأمرنا بالنكاح الشرعي ورغبنا فيه {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ}(٢)، {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ}(٣) ولكنه حرم سبيل الفساد، وهو الزنا؛ المضاد للنكاح الشرعي {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا}(٤)، جعل القوامة للرجل لما بذل من مال ولما فضله الله في خلقته، وجعله أهلا لذلك قال الله تعالى:{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ}(٥)، نظم الفرق في النكاح، وبين عدد الطلاق {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}(٦).
وفي الروابط الاجتماعية بين المسلمين نرى القرآن يهدينا لأقوم السبل، فأمرنا ببر الوالدين وقرن حقه مع حقهما {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}(٧)، نهانا عن طاعتهما في
(١) سورة البقرة الآية ٢٨٢ (٢) سورة النور الآية ٣٢ (٣) سورة النساء الآية ٣ (٤) سورة الإسراء الآية ٣٢ (٥) سورة النساء الآية ٣٤ (٦) سورة البقرة الآية ٢٢٩ (٧) سورة النساء الآية ٣٦