وقد يسمى بالتذكير أخذا من «قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي "فهلا ذكرتنيها (٢)». يعني الآية التي التبست عليه - صلى الله عليه وسلم - كما سيأتي.
المطلب الثاني: حال المصلي وهيئته:
الصلاة عبادة عظيمة، وشعيرة جليلة، حيث يقف المسلم بين يدي ربه وخالقه - جل وعلا - وهذا الموقف له من الخصوصية في الأقوال والأفعال والهيئة ما ليس لغيره من العبادات، وقد اتفق الفقهاء - رحمهم الله - على أنه يشرع للمصلي أن يكون حاضر القلب خاشعا في صلاته ساكن الجوارح متدبرا مبتعدا عن كل قول أو فعل أجنبي عن الصلاة. .
قال الله تعالى في وصف المؤمنين:{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}(٣).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه: «خشع لك سمعي وبصري ومخي وعقلي وعصبي (٤)». . .
(١) انظر: المحلي ٤/ ٣، النوادر والزيادات ١/ ١٨٠ (٢) سنن أبي داود الصلاة (٩٠٧)، مسند أحمد (٤/ ٧٤). (٣) سورة المؤمنون الآية ٢ (٤) رواه مسلم في صحيحه، من كتاب صلاة المسافرين، باب الدعاء في الصلاة ١/ ٥٣٥