القول الثاني: صحة الظهار من المكره، والخاطئ.
وهذا مذهب الحنفية (١).
وحجتهم: قياس الظهار على الطلاق، فكما يصح طلاق المكره والخاطئ، فكذا ظهاره (٢).
ونوقش: بعدم تسليم الأصل المقيس عليه، فأكثر أهل العلم على عدم وقوع طلاق المكره والخاطئ.
الترجيح:
الراجح - والله أعلم - ما ذهب إليه جمهور أهل العلم؛ لقوة ما استدلوا به، ومناقشة دليل الحنفية.
وكذا يشترط العلم والذكر.
فإذا كان جاهلا بحكم الظهار، أو كان ناسيا فتلفظ بالظهار، فلا يقع منه (٣).
وحجة ذلك:
١ - ما تقدم من الأدلة على اشتراط الاختيار.
(١) بدائع الصنائع ٣/ ٢٣١، والبحر الرائق ٤/ ١٠١.(٢) بدائع الصنائع ٣/ ٢٣١.(٣) ينظر: المصادر السابقة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.