حفصة أرادت أنه كان يصوم غالبه، وهذا أحد جوابي الإمام أحمد (١).
٢ - أن حديث عائشة متأول بأنها لم تره صائما، ولا يلزم منه تركه في نفس الأمر؟ لأنه يكون عندها في يوم من تسعة أيام، والباقي عند أمهات المؤمنين (٢).
٣ - ويحتمل أن يكون المراد أنه يصوم بعضها في بعض الأوقات، وكلها في بعض الأوقات، ويتركها في بعض الأوقات لعارض (٣).
ثانيا: مسلك ترجيح أحد الحديثين:
ذهب بعض العلماء إلى ترجيح أحد الحديثين، سواء حديث عائشة، أو حفصة.
ومن ذلك ما جاء عن الإمام أحمد في جوابه عن حديث عائشة النافي بأن هذا - يعني: حديث عائشة - قد روي خلافه، وذكر حديث حفصة، وأشار إلى أنه اختلف في إسناد حديث عائشة، فأسنده الأعمش،
(١) ينظر: لطائف المعارف ص ٤٦١. (٢) ينظر: المجموع ٦/ ٣٨٧، والمفهم شرح صحيح مسلم ٤/ ١٩٧٢. (٣) ينظر: المجموع ٦/ ٣٨٨.