مطلقا، انظر إلى قولها: «حين أحرم (١)» فإن معناه: حين أراد الإحرام.
ولهذا فإنها قيدت قولها: «وحين رمى جمرة العقبة (٢)» بقولها: «قبل الطواف بالبيت (٣)» وهذا القيد بالقبلية ظرف واسع.
٥ - أن تطييب عائشة رضي الله عنها للنبي -صلى الله عليه وسلم- جاء مقيدا بوقت إرادة زيارة البيت للطواف.
ولا ريب أنه في هذا الوقت قد فعل الرمي والذبح والحلق.
قال الإمام النسائي: أنبأ أحمد بن حرب الطائي، قال: حدثنا ابن إدريس، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه عن عائشة، قالت: «كنت أطيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأطيب ما أجد لحرمه ولحله وحين يريد أن يزور البيت (٤)». إسناده صحيح رجاله ثقات.
قال السندي في شرح الحديث في قولها: «وحين يريد أن يزور البيت (٥)»: " الظاهر أن الواو زائدة، أي: ولحله حين يريد. . . إلخ. أو التقدير: وكان لحله، حين يريد أن يزور. . . إلى آخره. والله أعلم "(٦) اهـ.
وقال محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة - في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " من رمى الجمرة، ثم حلق أو قصر، ونحر هديا- إن كان معه- فقد حل ما حرم عليه
(١) صحيح البخاري الغسل (٢٧٠)، صحيح مسلم الحج (١١٩٢)، سنن النسائي مناسك الحج (٢٧٠٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٤٤). (٢) مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٤٤). (٣) مسند أحمد بن حنبل (٦/ ٢٤٤). (٤) المجتبى (٥/ ١٣٨)، والكبرى (٣٣٨) رقم (٣٦٧١). (٥) المجتبى (٥/ ١٣٨)، والكبرى (٣٣٨) رقم (٣٦٧١). (٦) حاشية السندي على المجتبى للنسائي (٥/ ١٣٨).