للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يؤيد هذا قوله تعالى {وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (١).

فمع أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لا يأمر إلا بالمعروف، إلا أن الله تعالى أراد إعلام الأمة وإرشادها إلى أن طاعة ولاة الأمور إنما تكون في المعروف (٢).

وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث علي - رضي الله عنه - أنه قال: «إنما الطاعة في المعروف (٣)»

وفي رواية لمسلم (٤)، وأحمد (٥): أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف».

وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة (٦)»

والأخذ بقول ضعيف مع وجود ما هو أقوى منه معصية لله تعالى.

جاء عن ابن فرحون المالكي، وابن عابدين الحنفي: أن


(١) سورة الممتحنة الآية ١٢
(٢) انظر مجلة الحج، مجلد ١٩ عدد ٢ في ١٦ شعبان ١٣٨٤ هـ ص ٧٦.
(٣) أخرجه البخاري / فتح الباري ١٣/ ١٢٢، ومسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، ج ١٢ ص ٢٢٧.
(٤) صحيح مسلم بشرح النووي، ج ١٢ عدد ٢٥٧.
(٥) انظر الفتح الرباني، ج ١٤ ص ٤٥.
(٦) أخرجه البخاري / فتح الباري، ٦/ ١١٥، و ١٣/ ١٢١، وأخرجه مسلم / صحيح مسلم بشرح النووي، ١٢/ ٢٢٦.